
إن كنت لا تحب الرياض فمن العبث أن تقرأ الموضوع ..
من فضلك عد للخلف !
عندما تدخل الرياض من مغرب الشمس ..
وترى جمال طويق .. وهو سوار شقته الرياض ..
لتدخل إليها فلن تنسى كلمات البدر ..
في جيدها الوادي ذهب و طويق يا سوار الذهب ..
ستشعر بعناء الصعود لو قدمت برا ولكنها الرياض ..
تعذب عشاقها بالضجر ..
ما أجمل الرياض ..
في الطريق إليها هناك علامة تعرفها بها ..
فعندما تضيء المدن لا تلبث وتظلم ..
أما الرياض فعندما تضئ لا تنقطع أضواؤها ..
لا قطع الله لها نوراً ..
مدينة على ضفاف الصحراء ..
فاقت حضارات قامت على ضفافها واندثرت فكم من المدن ابتلعتها الصحراء ..
إلا الرياض فهي المدينة الوحيدة التي ابتلعت الصحراء ..
قلبي تولع في الرياض ..
الحلة والدحوو المعيقلية و معكال والشميسي والديرة ..
كانت هي أحياؤها ..
لكن أين الرياض الأولى التي كانت حدودها الدروازه (كلمه تركيه معناها البوابه) ..
كانت الملز آخر الدنيا صحراء ..
كبرت الرياض كثيراً .. لا بل غطت ملامحها الأفق ..
عندما كان المطر يهطل عليها فتتداعى معه مبانيها المتهالكة ..
عندما كانت طرقها ترابية يحيلها المطر إلى الطين ..
كنا نفرح بذاك الطين الذي لا نرى بأسا من أن يغمرنا ..
بعد خروجنا للعب في الشارع لم يكن الطين يحمل أي جراثيم ..!!!
كنا نتعثر ونسقط ونحن نسير على حافة الشوارع متجهين إلى مدارسنا ..
وما أكثر ما كنا نعود لنبدل ملابسنا لنذهب للمدرسة ..
ويجف الطين ويعود ترابا لنبلله ونبتدع الحكايات معه ..
وجدار من طين وحصير
وقمرا ورا الليل الضرير
من غير الرياض؟!
كانت لا تعرف الخوف على الصغار ..
لم يعد أحد يصدق أننا تربية أحياء الرياض ..
أحبك حبي عيون الرياض يغالب فيها الحنين الحياء ..
ثم هناك حقيقة علمية منطقية وهي أن أقوى المناطق جاذبية ..
هي الرياض اسمع أهلها ..
وهم يقررون أنهم يشعرون بالحنين إليها بمجرد مغادرتها ..
يقر أهلها بحبها وينكر الكثير من سكانها ذلك فيقول ما أحبها ..
جذابه .. جذااااابه ..
لكل المدن حدود إلا الرياض ..
لكل المدن ملامح إلا الرياض ..
فما أسرع ما تبدل حدودها وملامحها ..
حتى سكانها يضيعون فيها فهي تجيد المراوغة ..
شابة تتلذذ باللعب بقلوب عشاقها ..
في الشتاء أنفاسها باردة قارصة ..
وفي الصيف أشد حرا وجفافا ..
هربت من البحار والأنهار والبحيرات ومع ذلك تحمل ثمار الأرض ..
بين يديها وتختار منها ما تريد ..
الفاكهة بأنواعها الخضار بألوانها ..
فيها تجد الأغلى والأرخص من كل سلعة ..
في الرياض الميناء الجاف حولتها الثمامة ببحيراتها التي تلجم أفواه الباحثين عن البحر ..
تتأمل في أسواقها فتجد أنها أصبحت مهووسة بالأسواق ..
تسرقها من المدن والمحافظات القريبة لتجبرهم على الحضور إليها والتسوق منها !!
مول و هايبر و جيان مصطلحات تجبر الرياض أهلها على التعامل بها ..
إن كان البدر يستطيع أن يأخذ بيدها ويمشي آخر الليل ..
فلن يفعل ذلك بقية اليوم ..
مدينة لا تنام أو لا ينام أهلها فكأنهم تعهدوا أن يحرسوها ليل نهار ..
مدينة لا تهدأ علمت أهلها الفضول ..
إن حدث أمر أو حدث تسابق أهلها بفضول القرية لمعرفته دون إدراك للعواقب !!
أهلها يستمتعون بملاحظة كل مثير من صواريخ سكود إلى مطاردة إرهابي !
تسير السيارات فيها بسرعة تحصد زهرات من شبابها ولا تدري لماذا يصرون على السرعة ..
كأنهم يريدون أن تمتزج دماؤهم بثراها ..
تسكن بكل أرجائها القلب ..
من علمها وضع الأصباغ على وجهها ؟
هي جميلة بدونها ..
من علمها أن تبدل ثيابها في كل ساعة ؟!
كان ثوبها القديم أبهى ..
ويقرا بها درس الضحى كل قاري ..
كانت تتعلم في الكتاتيب واليوم تتحدث كل لغات الأرض بطلاقة ..
هل زرت البطحاء كانت واديا تسير فيه المياه والركبان ..
حولته تلك المتهورة إلى واد للبشر والبضائع ..
أصبحت تتداول الأسهم العالمية وتعقد المؤتمرات ..
محط أنظار العام بين محب ومعجب وحاقد يتصيد الأخطاء ..
لا يمكن أن نذكرها وننسى عاشقها الأول ..
سلمان ..
الذي يمسك بزمامها ويحميها ويغار على جمالها فهو فارسها ..
وهي فرس جامحة ..
جمع بين حبه للصحافة وحبه لها فأنشأ فيها حيا أسماه حي الصحافة ..
الجريدة مدري وش سر الجريدة ..
تقابلك في مدخلها الشمالي بأشهر صحيفتين فيها الرياض والجزيرة ..
ما يزال أهلها يعيشون موسم الهجرة إلى الشمال ..
لأنه أنقى وأرقى ..
لو انعطفت غربا وجدت أبدع جامعة جامعة الملك سعود ..
منها ستتعلم كيف تفكر بشكل أفضل ..
وإن بحثت عن أختها جامعة الإمام ستشعر بعز دينك ..
وتفخر به ..
درتان في جيد الرياض بكل روعة الدرر ..
تسير في أروع طرقها طريق الملك الذي يقسمها إلى قسمين ..
كما شطري التفاحة الشهية وتأخذك بروعة الشطرين فتحتااااار ..
وأنت تتلفت يمنا ويسارا وتسأل هل الغرب أم الشرق أبهى؟!
استولت على ناطحتي سحاب ..
الأولى تشبه القلم تثبت بها تاريخ الفيصل ..
والثانية تشبه المسطرة لأن صاحبها مهندس الثراء ..
نظرت إليهما من بعيد ..
في وسط المدينة يغتال الإسمنت الطين ليكمل مسيرة الرقي ..
المعيقلية والجرادية حيين من الأحياء التي عاشت الصراع ..
وتصل إلى الجنوب فتتمنى لو لم يكن أقل شأنا من غيره لكنك تشعر أن الجنوب ..
قلب نابض للرياض يمتاز بحراج ما يزال يتحدى الأسواق بقديمه وجديده ..
وما يزال يحمل اسم مؤسسه ابن قاسم ..
خنشليلة ولا يعرف أهل الرياض أصل التسمية
قرأت مرة للمعلمي أنها نحت لكلمتي خان جليلة فقد كان فيها خان صاحبته امرأة اسمها جليلة
مصانع الخرج و خضارها وألبانها تدخل الرياض من الجنوب ..
أما الشرق فيشرق بأناة فيه معارض السيارات وحراجها ومكتبة الملك عبد العزيز ..
ومستشفى الملك فهد بالحرس الوطني الذي التوت أعناق العالم ..
لمشاهدة أروع انجازاته وهو ..
يعطي الحرية لتوأمين ملتصقين روعة الربيعة مع روعة الحرس ..
لتصل إلى تحفه اخرى ..
درر من درر الرياض .. درة الملاعب ستاد الملك فهد الدولي ..
تحكي على أرضه إنجازات كالدرر ..
هذه هي الرياض .. لنتغزل بها ..
في الليالي الوضح
والعتيم الصبح
لاح لي وجه الرياض
في مرايا السحب
كفّها فلة جديله من حروف
وقصة الحنا طويلة .. فـ الكفوف
من نده عطر الرفوف
لين صحاه
في ثيابك يا الف ليله
وفي الهبوب
انثنينا يا هبوب النعاس .. والحلم
ألف غصن من اليباس
فز لاجلك .. وانثنى
اكسري الاوهام كاس ..والمواجع فم
وان عشقتيني انا
ما ابي من الناس .. ناس
ما علينا .. لو طربنا وانتشينا
آه .. ما ارق ( الرياض ) تالي الليل
انا لو ابي ..
خذتها بيده ..ا ومشينا
***
وين احب الليله وين ..
وين أحب ووين أهيم ..
ارفعي طرقة الشيله ..
عن سديم وكوكبٍ وهاج ..
اقطعيني بنصل طرفٍ سادرٍ وحجاج
شقيقيني يالهبوب العارضية ..
واهدميني سياج
لين أغني الهوى ما هو خطيه
يالعفاف اللي تسربل بالبياض
كل ما قربت يدينا
ناض طير.. وجض ريم
ما علينا
آه .. ما ارق الرياض تالي الليل
انا لو ابي ..
خذتها بيدها .. ومشينا……….
تعبت من الحديث عن الرياض كما تعبت من حبها حفظها الله ..
قلب الوطن النابض بحياته ..
وعند المساء أحس بأنا امتزجنا فصرت الرياض وصرت الرياض وصرنا الرياض ..



اشتقت للرياض..اشتقت لأزدحام شوارعها وحرارة اجوائها
افتقد كل هذا الأن..لكن قريبا بأذن الله العوده يارياض الخير